الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

351

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

المخاطب ( أن تكون الصفة هو القيام ) على التعيين ( فقد جوز أن تكون هو القعود على التعيين فإذا قلت ردا على المخاطب ( ما زيد الا قائم فقد خصصته ) اي زيدا ( بالقيام مكان الصفة الأخرى التي جوز ) المخاطب ( ثبوتها له ) اى لزيد ( على التعيين وهي القعود ) فبطل ما قلت من أنه لا يكون هذا تخصيصه بصفة مكان أخرى . ( وهذا بخلاف قصر الافراد ) فإنه ليس فيه تخصيصه بصفة مكان أخرى ( فإنه ) اى المخاطب ( إذا اعتقد اتصافه ) اي اتصاف زيد ( بالصفتين ) معا ( فلم يجوز ) المخاطب حينئذ ( انتفاء أحدهما فلا يكون قولك ما زيد الا كاتب تخصيصا لزيد بالكتابة مكان الشعر ) مثلا ( لان الكتابة في مكانها ) لا في مكان الصفة الأخرى التي هي الشعر التي نفاه المتكلم فلذلك جعل المصنف هذا القصر تخصيصه بصفة دون أخرى . ( قلت بعد ارتكاب جميع ذلك فالاشكال بحاله لان غاية هذا التكلف ان يتحقق في قصر التعيين تخصيص شئ بشئ مكان آخر ) فبذلك يصح ما هو ظاهر المتن من عطف قوله أو تساويا عنده على قوله يعتقد العكس ( لكنه ) اى التكلف ( لا يقتضى ان يمتنع فيه تخصيص شئ بشئ دون آخر لأن قولك ما زيد الا قائم لمن يردده ) اي يردد زيدا ( بين القيام والقعود ) على سبيل التساوي من حيث الاحتمال ( تخصيص له بالقيام دون القعود وهذا ظاهر لا مدفع له ) فلا مانع من كون قوله أو تساويا عنده عطفا على من يعتقد الشركة خلافا لما في الايضاح ووفاتا لما اختاره صاحب المفتاح من جعل تخصيص شئ بشئ دون آخر مشتركا بين قصر الافراد وهذا الذي سماه المصنف قصر